حقوقيون: منع السجناء السياسيين في إيران من العلاج "لإجبارهم على الصمت"
أفادت حملة "الحرية لوريشه مرادي"، أن السجينة السياسية المحكومة بالإعدام، تعاني من وضع صحي متدهور وفي حاجة عاجلة لإجراء عملية جراحية، لكنها محرومة من الرعاية الطبية في سجن إيفين، ولم يُسمح بنقلها إلى المستشفى.
وأفادت حملة "الحرية لوريشه مرادي"، عبر منشور على منصة "إكس"، أن حرمان السجينة السياسية من الرعاية الطبية يعرض حياتها للخطر.
ووفقًا للتقرير، فإن مرادي، وبحسب رأي الأطباء المختصين، تحتاج منذ أكثر من ثلاثة أشهر إلى جراحة عاجلة ورعاية طبية مستمرة، وهو أمر أكده أطباء السجن أيضًا، حيث شددوا على ضرورة علاجها الفوري في مستشفى خارج السجن.
ورغم الوعود المتكررة من مسؤولي سجن إيفين، فإن السلطات القضائية والأمنية لا تزال تمنع تقديم العلاج لها أو نقلها إلى المستشفى.
حرمان السجناء السياسيين من العلاج
واليوم الثلاثاء 1 أبريل (نيسان)، أصدرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" بيانًا ذكرت فيه أن إيران تنتهج منذ سنوات سياسة حرمان السجناء، وخصوصًا السياسيين، من العلاج الطبي بهدف "معاقبتهم وإجبارهم على الصمت".
وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن من بين السجناء السياسيين الذين لا يزالون محرومين من الرعاية الطبية الكافية في إيران: زینب جلالیان، فاطمة سبهري، راحلة راحمي بور، مطلب أحمديان، ووريشه مرادي، وهي سجينة سياسية كردية محكومة بالإعدام.
وصرّح المدير التنفيذي لـ"هيومان رايتس ووتش" قائلًا: "سياسة السلطات الإيرانية المشينة المتمثلة في حرمان المعتقلين والسجناء من الرعاية الطبية قد تؤدي إلى عواقب مميتة".
معاناة وریشه مرادي
ووفقًا لحملة "الحرية لوريشه مرادي"، فإنها تعاني من انزلاق غضروفي حاد في الظهر والرقبة، بالإضافة إلى شظايا في جسدها. ورغم معاناتها الجسدية الشديدة، فإنها تواصل مقاومتها داخل السجن.
وأكدت الحملة أن منع مرادي المستمر من تلقي العلاج في المراكز الطبية يعرض حياتها للخطر الشديد.
وفي هذا السياق، أطلقت حملة "ثلاثاء لا للإعدام"، في أسبوعها الثاني والستين اليوم الثلاثاء 1 أبريل (نيسان)، نداءً عاجلًا إلى إلغاء حكم الإعدام الصادر بحق مرادي، مشيرة إلى أن قضيتها ما زالت قيد النظر في المحكمة العليا الإيرانية.
وأكد البيان: "هذا الحكم ليس قرارًا قضائيًا، بل عملية قتل سياسي مخطط لها مسبقًا. نحن نشعر بقلق بالغ إزاء تأكيد حكم الإعدام بحقها وبحق السجناء الآخرين، وسنواصل مقاومتنا ضد هذه الإعدامات".
وفي 15 مارس (آذار)، وقع 240 ناشطًا سياسيًا ومدنيًا بيانًا يحذرون فيه من خطر تنفيذ حكم الإعدام بحق مرادي.
وأشار الموقعون إلى أن مرادي كانت ناشطة في مجال حقوق المرأة، وشاركت في الحرب ضد تنظيم داعش، مؤكدين أنه بعد تحرير كوباني، لعبت دورًا هامًا في تمكين المرأة ونشر الوعي.
وتم اعتقال وريشه مرادي (المعروفة أيضًا باسم جوانا سنه) نهاية يوليو (تموز) 2023 بالقرب من مدينة سنندج، حيث تعرضت لضرب مبرح أثناء اعتقالها.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حكم عليها القاضي أبو القاسم صلواتي في الفرع 15 من محكمة الثورة في طهران بالإعدام بتهمة "البغي".
الإهمال الطبي في السجون الإيرانية
خلال السنوات الماضية، نُشرت العديد من التقارير عن حرمان السجناء في إيران من الرعاية الطبية وانتهاك حقهم في الحصول على العلاج.
وقد توفي عدد من السجناء السياسيين نتيجة التعذيب، الضغوط النفسية، وحرمانهم من الخدمات الطبية، بينما ترفض السلطات الإيرانية تحمل أي مسؤولية عن هذه الوفيات.