"معهد الأمن القومي اليهودي الأميركي" يطالب بسرعة تفعيل "آلية الزناد" لأن "الوقت ينفد"

أصدر معهد الأمن القومي اليهودي الأميركي تقريرًا تحليليًا جديدًا يؤكد أن المهلة الحقيقية لتفعيل "آلية الزناد" وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2231 تنتهي بحلول نهاية مايو (أيار) 2025، مشددًا على أن الوقت يوشك على النفاد.

يُذكر أن "آلية الزناد" (Snapback) تتيح، لأي من الدول الموقعة على الاتفاق النووي، إعادة تفعيل العقوبات الأممية تلقائيًا دون الحاجة إلى تصويت جديد، في حال خرق إيران لالتزاماتها.

ويأتي تقرير معهد الأمن القومي اليهودي الأميركي في وقت يقترب فيه موعد انتهاء العمل بقرار مجلس الأمن 2231، الذي صدر بعد التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران عام 2015، والمقرر أن ينتهي في 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وقد كانت فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا قد حذّرت في وقت سابق من أنها قد تلجأ إلى تفعيل "آلية الزناد" وإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، إذا ما واصلت طهران أنشطتها النووية المخالفة.

لكن معهد معهد الأمن القومي اليهودي الأميركي يرى أن الفرصة الفعلية لتنفيذ هذه الخطوة بطريقة ناجحة ومؤثرة هي حتى نهاية مايو، بحسب التقرير الصادر أمس الخميس 3 أبريل (نيسان) 2025 بعنوان: "عقوبات إيران.. وقرار مجلس الأمن 2231.. ومسار تفعيل آلية الزناد."

ضرورة التنسيق مع أوروبا

في التقرير، شدد المعهد على أن الولايات المتحدة يجب أن تقنع الدول الأوروبية الثلاث- فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا- بتفعيل "آلية الزناد" قبل نهاية مايو 2025، لضمان نجاح العملية في الإطار الزمني المناسب.

وقال غابرييل نورونها، عضو المعهد ومعد التقرير: "لا يجب أن يسمح الغرب بانتهاء صلاحية العقوبات الأممية المفروضة على إيران في أكتوبر المقبل."

وأضاف: "كلما بادرت أوروبا بشكل أسرع في تفعيل آلية الزناد، كلما زادت القدرة على فرض ضغوط قانونية واقتصادية على إيران، ومن ثم تحميلها كلفة دعمها للحرب الروسية في أوكرانيا."

لماذا الآن؟ الأسباب الملحة

وفق التقرير، هناك عدة أسباب ملحة تستدعي تنفيذ الخطوة في أقرب وقت:

- الوقت اللازم لاستكمال الإجراءات داخل الأمم المتحدة.
- ضرورة تفعيل الآلية خلال فترة رئاسة إحدى الدول الغربية لمجلس الأمن.
- أهمية استخدام هذه الآلية كأداة ضغط حاسمة في أي مفاوضات محتملة مع إيران.

وأكد بليز ميجتال، نائب مدير السياسات في المعهد أن "النافذة الزمنية لاستخدام آلية الزناد أصبحت ضيقة جدًا، وأضيق بكثير مما يظنه صناع القرار. هذا يعكس واقعًا صعبًا: لم يعد هناك متسع حقيقي للدبلوماسية مع إيران."

وتابع: "الدور المحوري لكل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا يُظهر مدى أهمية التنسيق الأميركي الأوروبي الوثيق حول هذه المسألة الحساسة."

العقوبات... أداة التفاوض الحاسمة

وفق ما ورد في التقرير، فإن أي مفاوضات مستقبلية ناجحة مع طهران تتطلب أولًا أن يكون الاقتصاد الإيراني تحت ضغط خانق، وأن تكون الميليشيات التابعة له في أضعف حالاتها.

ويرى المعهد أن عدة أشهر ستحتاجها حملة "الضغط الأقصى" التي تنتهجها إدارة ترامب لتؤتي أُكُلها على الاقتصاد الإيراني وميزانية الدولة. ولهذا، فإن أي اتفاق شامل قبل صيف 2025 سيكون صعب التحقيق.

ومن هنا، يؤكد المعهد أن إعادة فرض العقوبات الدولية من خلال "آلية الزناد" يمثل أداة ضغط جوهرية لا بد منها.